الرأي قبل شجاعة الشجعان
مستفاد من كتاب (النهضة.. من الصحوة إلى اليقظة)
للدكتور /جاسم سلطان
إعمال النظر والفكر وحسن التصور مقدمة ضرورية لحسن العمل، ولذلك اشترط في العمل لكي يكون صواباً أن تتوفر له النية الصالحة. والنية الصالحة وحدها ليست كافية، بل لابد للعمل كي يكون صواباً أن يكون عن علمٍ وعن نظرٍ وعن تصورٍ صحيح.
وقد قرر العلماء أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والداعية في سيره في مشروع النهضة إنما هو يصدر الأحكام على الأشياء ويتخذ قرارات في أثناء السير، فإن لم يكن التصور واضحاً خرجت الأحكام أيضا منقوصة وقاصرة.
نحن أمام حاجة كبيرة جداً للعلم، حتى نستطيع أن نقوم بالعمل على وجهه الأكمل. وتجدر الملاحظة هنا أن العلم والعمل يسيران متوازيين مع بعضهم البعض، فالعمل يطرح أسئلة على العقل، تلجئ الإنسان لمزيد من البحث والنظر والعلم، والعلم يولد أفكاراً ومبادرات، والمبادرات حين تتنزل على الواقع تشذب وتطرح أسئلة جديدة، وهكذا تتولد الحياة في الأفكار ويزداد الإنسان علماً ويرتقي.
وبالتالي يلزم للإنسان المسلم الجانبان: الجانب العلمي والجانب والعملي، وإذا انفصل أحدهما عن الآخر فإما أن يعمل الإنسان ويكون عمله عكس ما يتمنى ويشتهي لنقص علمه، أو يعلم الإنسان الكثير ولكنه أيضاً لا يمارس ما يعلمه في الواقع فتكون المحصلة أيضاً صفرية.
حمّل شرائح التغيير
http://4nahda.com/models/changingslids.pps
0 التعليقات:
إرسال تعليق